الأمير الحسين بن بدر الدين

486

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

ويعرّف به ، ويعتقد وجوب مودتهم ، وتحريم عداوتهم . وهو القائل : إن شئت تمدح قوما * للّه لا لتعلّه فاقصد بمدحك قوما * هم الهداة الأدلّة أخبارهم عن أبيهم * عن جبرئيل عن اللّه وهو القائل أيضا شعرا : يا راكبا قف بالمحصّب من منّي * واهتف بواقف خيفها والنّاهض سحرا إذا فاض الحجيج إلى منّى * سيلا كملتطم الفرات الفائض قف ثم ناد بأنّني لمحمّد * ووصيّه وابنيه لست بباغض إن كان رفضا حبّ آل محمّد * فليشهد الثّقلان أنّي رافضي « 1 » وهذا مما يدل على حسن اعتقاده ، وأنه مباين لطرائق كثير ممن ينتسب إليه في هذا الزمان ؛ لأنّ عندهم ، أو عند أكثرهم من البغضة « 2 » لأهل بيت النبوة ( ع ) ما لا يخفى على من عرفهم واختبر أحوالهم ، بل قد تعدى الأمر حتى صاروا يبغضون كلّ من انتسب إليهم ، وعرف بأنه شيعي من شيعتهم ، وصار هذا الاسم معدودا عندهم من جملة الشتم ، والذّكر القبيح ؛ فيدخلون ببغضهم تحت ما ورد به الخبر عن سيد البشر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رويناه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « من أبغضنا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة يهوديا » . قلت : وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ؟ قال : « وإن صام وصلى وزعم أنّه مسلم » « 3 » . إنما احتجز بذلك من سفك دمه ، وأن

--> ( 1 ) أنظر ديوانه ص 55 . ومناقب الشافعي 2 / 71 . ( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) : البغاضة . ( 3 ) أخرجه الإمام الناصر في البساط ص 98 . وسبق تخريجه .